السند ، بل يروي عنه مع الواسطة ، كما وقع في باب الصروف من كتاب المعيشة ، حيث قال : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن « 1 » محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان « 2 » .
حيث إنّ ظاهره أنّه روى عنه بواسطة علي بن إبراهيم ، لكن لا شبهة في أنّه من أغاليط الناقلين ، وأكاذيب الناسخين ، بل الصواب علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان . ووقوعه في الكافي على هذا النهج بلغ في الكثرة حدّاً ينسدّ معها احتمال الشبهة ، ويحسم طريق الشكّ والريبة ، كما لا يخفى على من لاحظه في مباحث قليلة فضلًا عن كثيرة .
وبالجملة الظاهر بل لا يبعد دعوى القطع في أنّ محمّد بن إسماعيل المذكور هو من تقدّمت إليه الإشارة ، لكن ينبغي التعرّض في أنّ الحديث بسببه يندرج تحت أيّ قسم من الأقسام المعروفة ؛ إذ لم يوصف ذلك في كتب الرجال بالوثاقة .
فنقول : الظاهر أنّ الحديث الذي هو في سنده يعدّ من الصحاح ، لو لم يكن فيه عيب من وجه آخر ، فيكون ثقة لوجوه :
الأوّل : تصحيح العلّامة وابن داود - قدّس اللَّه روحهما - طريق الشيخ إلى الفضل بن شاذان وهو فيه .
قال العلّامة في الفائدة الثامنة من الفوائد المذكورة في آخر الخلاصة : طريق الشيخ الطوسي إلى محمّد بن يعقوب صحيح . إلى أن قال : وكذا عن الفضل بن
هامش
( 1 ) حرف « عن » غير موجود في الكافي .
( 2 ) فروع الكافي 5 : 247 .