تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
من غير واسطة ، وتارة معها ، بخلاف الآخر ، فإنّه لعدم إدراكه إيّاه لا يروي إلّا مع الواسطة . سلّمنا لكنّه لا يتعيّن أن يكون محمّد بن إسماعيل الذي يروي عن الفضل هو كذلك . نعم إنّما يلزم ذلك لو لم يكن في تلك الطبقة من يشارك البرمكي في الاسم المذكور ، وهو ممنوع لما يأتي ، فتأمّل . ثمّ إنّ التمسّك بمثل هذا الدليل على عدم كونه البرمكي أولى من التمسّك به لكونه إيّاه . بيانه : إنّ ثقة الاسلام لا يروي عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل إلّا من غير واسطة ، فعلى تقدير تسليم لزوم اشتراك المعاصرين في الحكم ، نقول : إنّ الكشي لكونه معاصراً لثقة الاسلام ، لابدّ أن يكون هذا الشخص ممّن يروي عن الكشي من غير واسطة فقط ، كما هو الواقع على ما ستقف عليه ، فتأمّل ، فلا يكون ذلك الشخص البرمكي ؛ لعدم اختصاص رواية الكشي عنه بغير واسطة . وأمّا عن الثالث ، فلأنّ محمّد بن جعفر الأسدي المذكور هو الذي يروي عن ثقة الاسلام عن محمّد بن إسماعيل البرمكي بواسطته ، فيبعد الرواية عنه من غير واسطة ، سيما عند كون وفاة الأسدي المذكور قبل وفاة ثقة الاسلام بتلك المدّة المذكورة ، كما لا يخفى على المتأمّل حال الوسائط والطبقات ، فالتمسّك بوفاة الأسدي قبل وفاة ثقة الاسلام بتلك المدّة لعدم روايته عن البرمكي من غير واسطة أولى من التمسّك به لروايته عنه بدونها . ثمّ الحكم بأنّ وفاته قبل وفاة الكليني بقريب من ستّة عشر ، لعلّ وجهه أنّ وفاة الأسدي - على ما هو المنقول عن شيخ الطائفة والنجاشي - في اثنتيعشرة وثلاثمائة ، ووفاة الكليني في ثمان وعشرين وثلاثمائة ، ولم يعلم في أيّ وقت من