تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
والصواب أن يقال وفاقاً لبعض الأجلّة من مشايخ مشايخنا : إنّ علي بن مهزيار هنا ، وإن كان الظاهر منه أنّه من باب النسبة إلى الأب ، والاستبعاد مبني عليه ، لكن الظاهر أنّه ليس كذلك ، بل هو نسبة إلى الجدّ ، والمراد علي بن إبراهيم بن مهزيار ، فالمذكور في السند هو ابن أخ لعلي بن مهزيار المعروف ، لا أنّه نفسه ، كما يوهمه ظاهر الكلام . والدليل عليه كلام شيخ الطائفة في كتاب الغيبة ، حيث قال : أخبرنا جماعة ، عن التلعكبري ، عن أحمد بن علي الرازي ، عن علي بن الحسين ، عن رجل ذكر أنّه من أهل قزوين لم يذكر اسمه ، عن حبيب بن محمّد بن يونس بن شاذان الصنعاني ، قال : دخلت على علي بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي ، فسألته عن آل أبيمحمّد عليه السلام . فقال : يا أخي لقد سألت عن أمر عظيم ، حججت عشرين سنة حجّة كاملة كي « 1 » أطلب أعيان الإمام ، فلم أجد إلى ذلك سبيلًا ، فبينا أنا ليلة نائم في مرقدي ، إذ رأيت قائلًا يقول : يا علي بن إبراهيم قد أذن اللَّه لك في الحجّ ، فلم أعقل ليلتي حتّى أصبحت ، فأنا متفكّر في أمري ، أرقب الموسم ليلي ونهاري . فلمّا كان وقت الموسم أصلحت أمري ، وخرجت متوجّهاً نحو المدينة ، فما زلت كذلك حتّى دخلت يثرب ، فسألت عن آل أبيمحمّد عليه السلام ، فلم أجد له أثراً ، ولا سمعت له خبراً ، فأقمت مفكّراً في أمري ، حتّى خرجت من المدينة أريد مكّة ، فدخلت الجحفة وأقمت بها يوماً ، وخرجت منها متوجهاً نحو الغدير ، وهو على أربعة أميال من الجحفة ، فلمّا أن دخلت المسجد صلّيت وعفّرت ، واجتهدت في
هامش
( 1 ) كلًّا - خ ل .