تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
غيبة مولانا الصاحب عليه آلاف التحية والشرف . ولا يخفى ما فيه ؛ إذ تصنيف الكافي من ثقة الإسلام في الغيبة الصغرى ، وهو لا يروي عن سهل بن زياد الراوي عن علي مهزيار إلّا بواسطة ، كما يروي عن العدّة أو غيره عنه ، فعلى الحكاية المذكورة يلزم أن يكون علي بن مهزيار معاصراً لثقة الإسلام ، بل متأخّراً عنه ، وهو قطعي الفساد ، وكيف مع أنّه لا يروي عنه إلّا بواسطتين أو أكثر . وأيضاً أنّه قد عدّ علي بن مهزيار في الرجال من أصحاب مولانا الرضا والجواد والهادي عليهم السلام « 1 » . وأورد شيخ الطائفة في كتاب الغيبة ، عن الحسن بن شمّون ، قال : قرأت هذه الرسالة عن علي بن مهزيار عن أبي جعفر الثاني عليه السلام بخطّه : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، يا علي أحسن اللَّه جزاك ، وأسكنك جنّته ، ومنعك من الخزي في الدنيا والآخرة ، وحشرك اللَّه معنا ، يا علي قد بلوتك وخبّرتك في النصيحة والطاعة والخدمة ، والتوقير والقيام بما يجب عليك ، فلو قلت إنّي لم أر مثلك لرجوت أن أكون صادقاً ، فجزاك اللَّه جنّات الفردوس نزلًا ، فما خفي عليّ مقامك ، ولا خدمتك في الحرّ والبرد ، في الليل والنهار ، فأسأل اللَّه إذا جمع الخلائق للقيامة أن يحبوك برحمة تغتبط بها ، إنّه سميع الدعاء « 2 » . ولم يعدّوه من أصحاب مولانا العسكري عليه السلام ، فضلًا من بقائه إلى زمان الغيبة . بل ربما يمكن أن يقال : إنّ الظاهر من الحكاية المذكورة أنّها في الغيبة الكبرى .
هامش
( 1 ) رجال الشيخ ص 360 و 376 و 388 . ( 2 ) كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ص 349 .