وتوثيق أحدهما دون الآخر ، والحكم بأنّ عمر بن يزيد بيّاع السابري من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، وعمر بن يزيد الصيقل من أصحاب الصادق عليه السلام ، المستلزم للتغاير بينهما .
وبالجملة جميع ذلك قرينة على أنّ الصيقل فيما نحن فيه صفة لأحمد لا لعمر ابن يزيد ، والظاهر أنّ ذلك بعد التأمّل التامّ ممّا لا ينبغي الشكّ فيه .
فنقول : إنّ عمر بن يزيد بيّاع السابري مغاير لعمر بن يزيد الصيقل ، فهما متعدّدان لوجوه :
منها : ذكر النجاشي والشيخ لهما في عنوانين متغايرين ، لا سيما الأوّل ، حيث ذكر أوّلًا عمر بن محمّد بن يزيد بيّاع السابري ، ثمّ ذكر بعد ذلك بفاصلة عنوانات عمر بن يزيد بن ذبيان الصيقل ، وهو دليل على تعدّدهما ، لا سيما بعد ما علم من حال النجاشي من إتقان أمره في أمثال هذه الأمور ، كما لا يخفى على المتتبّع في رجاله .
ومنها : أنّ النجاشي صرّح في ترجمة عمر بن محمّد بن يزيد بيّاع السابري بأنّه روى عن أبي عبداللَّه وأبيالحسن عليهما السلام ، وذكر في ترجمة عمر بن يزيد بن ذبيان أنّه روى عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، ووضوح دلالته على التعدّد ممّا لا يخفى على أحد .
وهكذا فعل شيخ الطائفة ، فإنّه ذكر في أصحاب مولانا الصادق عليه السلام عمر بن يزيد بيّاع السابري ، وعمر بن يزيد الصيقل ، ولم يذكر في أصحاب مولانا الكاظم عليه السلام إلّا الأوّل .
ومنها : أنّه أورد ما يظهر منه أنّ الراوي عن الأوّل محمّد بن عذافر ، ومحمّد بن عبد الحميد ، وعن الثاني محمّد بن زياد .
ومنها : أنّه صرّح بتوثيق الأوّل دون الثاني ، بل لم يذكر فيه ما يدلّ على مدحه
مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 203
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٢٠٣