يا محمّد إن اشتقت إلى وجه عيسى وعبادته ، وزهد يحيى وطاعته ، وميراث سليمان وسخاوته ، فانظر إلى وجه علي بن أبي طالب ، فأنزل اللّه تعالى
( وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا )
يعني : شبهاً لعلي بن أبي طالب عليه السلام ، وعلي بن أبي طالب عليه السلام شبها لعيسى بن مريم عليه السلام
( إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ )
يعني : يضحكون ويعجبون .
تفسير أبييوسف يعقوب بن سفيان : عن سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس : إنّه لمّا تمثّل إبليس لكفّار مكّة يوم بدر على صورة سراقة بن مالك ، وكان سائق عسكرهم إلى قتال النبي صلى الله عليه وآله ، فأمر اللّه تعالى جبرئيل عليه السلام ، فهبط إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، ومعه ألف من الملائكة ، فقام جبرئيل عليه السلام عن يمين علي عليه السلام ، فكان إذا حمل علي عليه السلام حمل معه جبرئيل عليه السلام ، فبصر به إبليس فولّى هاربا ، وقال : إنّي أرى ما لا ترون .
قال ابن مسعود : واللّه ما هرب إبليس إلّا حين رأى أمير المؤمنين عليه السلام ، فخاف أن يأخذه ويستأسره ، ويعرّفه الناس ، فهرب ، فكان أوّل منهزم ، وقال : إنّي أرى ما لا ترون ، إنّي أخاف اللّه في قتاله ، واللّه شديد العقاب « 1 » لمن حارب « 2 » أمير المؤمنين .
السمعاني في فضائل الصحابة : عن ابن المسيب ، عن أبي ذرّ : إنّ النبي صلى الله عليه وآله ، قال :
يا أباذرّ علي أخي وصهري وعضدي ، إنّ اللّه لا يقبل فريضة إلّا بحبّ علي بن أبي طالب .
يا أباذرّ لمّا أسري بي إلى السماء ، مررت بملك جالس على سرير من نور ، على
هامش
( 1 ) اقتباس من سورة الأنفال : 48 .
( 2 ) في « ع » : أخاف .