الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ )
« 1 » الآية ، قال أنس : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : لمّا كانت ليلة المعراج ، نظرت تحت العرش أمامي ، فإذا أنا بعلي بن أبي طالب قائماً أمامي تحت العرش ، يسبّح اللّه ويقدّسه ، قلت : يا جبرئيل سبقني علي بن أبي طالب ؟
قال : لا ، لكنّي أخبرك ، اعلم يا محمّد إنّ اللّه عزّوجلّ يكثر من الثناء والصلاة على علي بن أبي طالب عليه السلام فوق عرشه ، فاشتاق العرش إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ، فخلق اللّه تعالى هذا الملك على صورة علي بن أبي طالب عليه السلام تحت عرشه ، لينظر إليه العرش فيسكن شوقه ، وجعل تسبيح هذا الملك وتقديسه وتمجيده ثواباً لشيعة أهل بيتك يا محمّد . . . الخبر « 2 » .
مجاهد ، عن ابن عبّاس ، والحديث مختصر : لمّا عرج النبي صلى الله عليه وآله إلى السماء ، رأى ملكاً على صورة علي عليه السلام ، حتّى لا يفاوت منه شيئاً ، فظنّه علياً عليه السلام ، فقال : يا أبا الحسن سبقتني إلى هذا المكان ؟ فقال جبرئيل عليه السلام : ليس هذا علي بن أبي طالب ، هذا ملك على صورته ، وإنّ الملائكة اشتاقوا إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ، فسألوا ربّهم أن يكون من علي عليه السلام صورته ، فيرونه .
وفي حديث حذيفة : إنه رآه في السماء الرابعة « 3 » .
العبدي :
يا من شكت شوقه الأملاك إذ شغفت * بحبّه وهواه غاية الشغف
هامش
( 1 ) سورة الزمر : 75 .
( 2 ) بشارة المصطفى ص 253 ، تأويل الآيات الباهرة 2 : 526 .
( 3 ) مائة منقبة لشاذان ص 33 برقم : 13 .