فبينا رسول اللّه يملي أصابه * نعاسٌ فأغفى ساعةً متجافيا
فأملى عليه جبرئيل مكانه * من الوحي آياتٍ بها كان آتيا
فلمّا انجلى عنه النعاس كأنّه * هلالٌ سرت عنه الغيوم سواريا
تلا بعض ما خطّت من الخير كفّه * وكان لما اوعي من العلم تاليا
فقال عليٌ قال أنت محمّد * بل الروح أملاه عليك مباديا
أتاني به جبريل يمليه معرباً * عليك فلم يغفل ولم يك ناسيا « 1 »
التهذيب والكافي : قال أبو عبداللّه عليه السلام : لمّا هبط جبرئيل عليه السلام بالأذان على رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، كان رأسه في حجر علي عليه السلام ، فأذّن جبرئيل عليه السلام وأقام ، فلمّا انتبه رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال : يا علي سمعت ؟ قال : نعم ، قال : حفظت ؟ قال : نعم ، قال : ادع بلالًا فعلّمه ، فدعا علي عليه السلام بلالًا فعلّمه « 2 » .
محمّد بن عمرو ، بإسناده عن جابر بن عبداللّه : إنّه قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : ما عصاني قوم من المشركين إلّا رميتهم بسهم اللّه .
قيل : وما سهم اللّه يا رسول اللّه ؟ قال : علي بن أبي طالب ، ما بعثته في سريّة ، ولا أبرزته « 3 » لمبارزة ، إلا رأيت جبرئيل عليه السلام عن يمينه ، وميكائيل عليه السلام عن يساره ، وملك الموت أمامه ، وسحابة تظلّه ، حتّى يعطيه اللّه خير النصر والظفر « 4 » .
أركبه رسول اللّه صلى الله عليه وآله يوم خيبر ، وعمّمه بيده ، وألبسه ثيابه ، وأركبه بغلته ، ثمّ
هامش
( 1 ) ديوان السيد الحميري ص 185 .
( 2 ) التهذيب 2 : 277 برقم : 1099 ، فروع الكافي 3 : 302 ح 2 .
( 3 ) في « ع » : برّزته .
( 4 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 505 برقم : 1106 .