وائت به إليّ ، فقال : فلمّا ذهبت وجدت علياً عليه السلام كذلك ، فقلت : إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله يدعوك .
فلمّا أتى رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، قال له : اجلس ، فإنّ هذا موضع قد جلس فيه سبعون نبياً مرسلًا ، ما جلس فيه من الأنبياء أحد إلّا وأنا خير منه ، وأكرم على اللَّه منه ، وقد جلس مع كلّ نبي أخ له ، ما جلس من الإخوة أحد أكرم على اللَّه منك « 1 » .
قال : فرأيت غمامة بيضاء وقد أظلّتهما ، فجعلا يأكلان منه عنقود عنب ، وقال :
كل يا أخي ، فهذه هدية من اللّه إليّ ثمّ إليك ، ثمّ شربا ، ثم ارتفعت الغمامة .
ثمّ قال صلى الله عليه وآله : يا أنس والذي خلق ما يشاء ، لقد أكل من تلك الغمامة ثلاثمائة وثلاثة عشر نبياً ، وثلاثمائة وثلاثة عشر وصياً ، ما فيهم نبي أكرم على اللّه منّي ، ولا وصي أكرم على اللّه من علي « 2 » .
الرضا عليه السلام ، قال النبي صلى الله عليه وآله : أدخلت الجنّة ، وناولني جبرئيل عليه السلام سفرجلة ، فانفلقت ، فخرجت منها جارية ، فقلت : من أنت ؟ فقال : أنا الراضية المرضية ، خلقني اللّه لأخيك ولابن عمّك علي بن أبي طالب « 3 » .
ومن ذلك : حديث اشتراء الحبّ من جبرئيل عليه السلام .
الحميري :
فأبصر ديناراً طريحاً فلم يزل * مشيراً به كفّاً ينادي ويسمع
فمال به والليل يغشى سواده * وقد همّ أهل السوق أن يتصدّعوا
هامش
( 1 ) في « ط » : إلّا وأنت خير منه .
( 2 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 312 برقم : 637 .
( 3 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 250 برقم : 274 .