تعالى علم ضعف أمته ، فأوحى إلى الرحى أن تدور ، فدارت « 1 » .
وقد رواه أبو القاسم البستي في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام ، وأبو صالح المؤذّن في الأربعين عن الشعبي ، بإسناده عن ميمونة ، وابن فيّاض في شرح الأخبار « 2 » .
وروي أنّها عليها السلام ربما اشتغلت بصلاتها وعبادتها ، فربما بكى ولدها ، فترى « 3 » المهد يتحرّك ، وكان ملك يحرّكه « 4 » .
ابن حمّاد :
وقالت امّ أيمن جئت يوماً * إلى الزهراء في وقت الهجير
فلمّا أن دنوت سمعت صوتاً * وطحناً في الرحاء مع الهدير
فجئت الباب أقرعه مليّاً * فما من سامعٍ أو من مجير
إذ الزهراء نائمة سكوت * وطحن للرحاء بلا مدير
فجئت المصطفى فقصصت شأني * وما عاينت من أمرٍ ذعور
فقال المصطفى شكراً لربّي * بإتمام الحباء لها جدير
رآها اللَّه متعبة فألقى * عليها النوم ذو المنّ الكبير
ووكّل بالرحى ملكاً مديراً * فعدت وقد ملئت من السرور
( وفي المعتمد في الأصول : امّ أيمن كانت أرضعت فاطمة عليها السلام ) « 5 » .
هامش
( 1 ) إعلام الورى 1 : 295 .
( 2 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 3 : 6 برقم : 983 .
( 3 ) في « ط » : فرؤي .
( 4 ) بحار الأنوار 43 : 45 .
( 5 ) ما بين الهلالين غير موجود في المطبوع من المناقب .