فنطقت فاطمة عليها السلام ، وقالت : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ أبي رسول اللَّه سيّد الأنبياء ، وأنّ بعلي سيّد الأوصياء ، وولدي سادة الأسباط ، ثمّ سلّمت عليهنّ ، وسمّت كلّ واحدة باسمها ، وتباشرت الحور العين ، فقلن : خذيها يا خديجة طاهرة مطهّرة ، زكية ميمونة ، بورك فيها وفي نسلها ، فكانت تنمو في اليوم كما ينمي الصبي في الشهر « 1 » .
فصل في سيرتها عليها السلام
الحسن البصري : ما كان في هذه الامّة أعبد من فاطمة عليها السلام ، كانت تقوم حتّى تورّم قدماها « 2 » .
وقال النبي صلى الله عليه وآله لها : أيّ شيء خير للمرأة ؟ قالت : أن لا ترى رجلًا ، ولا يراها رجل ، فضمّها إليه ، وقال :
( ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ )
« 3 » « 4 » .
حلية أبينعيم ، ومسند أبييعلى ، قالت عائشة : ما رأيت أحداً قطّ أصدق من فاطمة عليها السلام غير أبيها .
ورويا : إنّه كان بينهما شيء ، فقالت عائشة : يا رسول اللّه سلها ، فإنّها لا تكذب .
وقد روى الحديثين عطاء ، وعمرو بن دينار « 5 » .
بيت :
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 691 برقم : 947 .
( 2 ) ربيع الأبرار للزمخشري 1 : 157 .
( 3 ) سورة آل عمران : 34 .
( 4 ) دعائم الإسلام 2 : 215 برقم : 793 ، مجمع الزوائد 4 : 255 .
( 5 ) حلية الأولياء 2 : 41 ، مسند أبييعلى الموصلي 8 : 153 برقم : 4700 .