وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ )
« 1 » وعلي عليه السلام جرّ الحجر من عين زاحوما ، وكان « 2 » مائة رجل عجزوا عن قلعه .
المفجع :
كان فيه من الكليم جلال * لم يكن عنك علمها مطويّا
الأبيات « 3 » .
فصل في مساواته عليه السلام مع هارون ويوشع وأيّوب ولوط عليهم السلام
قول النبي صلى الله عليه وآله يوم بيعة العشيرة ، ويوم أحد ، ويوم تبوك وغيرها : يا علي أنت منّي بمنزلة هارون من موسى « 4 » . فالمؤمنون أحبّوا علياً عليه السلام ، كما أحبّ أصحاب هارون لهارون ، ولم يكن لأحد منزلة عند موسى عليه السلام كمنزلة هارون ، ولا منزلة أحد عند النبي صلى الله عليه وآله كمنزلة علي عليه السلام .
وكان هارون خليفة موسى عليه السلام ، وعلي عليه السلام خليفة محمّد صلى الله عليه وآله .
ولمّا دخل موسى عليه السلام على فرعون ودعاه إلى اللّه ، قال : ومن يشهد لك بذلك ؟
قال : هذا القائم على رأسك ، يعني : هارون ، فسأله عن ذلك ، قال : أشهد أنّه صادق ، وأنّه رسول اللّه إليك ، فقال : أما إنّي « 5 » لا أعاقبه إلّا بإخراجه من تكرمتي ، وإلحاقه بدرجتك ، فدعا له بجبّة صوف ، وألبسه إيّاها ، وجاء بعصا فوضعها في يده ، فعوّضه
هامش
( 1 ) سورة القصص : 23 .
( 2 ) في « ع » : وكانت .
( 3 ) راجع : مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 7 : 314 .
( 4 ) حديث المنزلة متواتر بين الفريقين ، تقدّم مصادره .
( 5 ) في « ع » : أنا .