اللّه من ذلك أن ألبسه قميص الحياة ، فكان هارون آمناً في سربه ما دام عليه ذلك .
وكذلك ألبس اللّه علياً عليه السلام قميص الأمن ، بقول النبي صلى الله عليه وآله : إنّ من المحتوم أن لا تموت إلّا بعد ثلاثين سنة ، بعد أن تؤمّر ، وتقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، ثمّ تخضب لحيتك من دم رأسك وقت كذا .
وكان هارون عليه السلام إذا نزع القميص مخوفاً ، وكان علي عليه السلام آمناً على كلّ حال .
وكال أوّل من صدّق بموسى هارون عليهما السلام ، وهكذا أوّل من صدّق بالنبي صلى الله عليه وآله علي عليه السلام .
وساواه مع يوشع بن نون .
علي بن مجاهد في تاريخه مسنداً ، قال النبي صلى الله عليه وآله عند وفاته : أنت منّي « 1 » بمنزلة يوشع بن نون من موسى .
( السلامي :
وردّت لك الشمس في بابل * فساميت يوشع لمّا سمي ) « 2 »
وساواه مع أيّوب عليه السلام ، فأيّوب عليه السلام أصبر الأنبياء ، وعلي عليه السلام أصبر الأوصياء .
صبر أيّوب عليه السلام ثلاث سنين في البلايا ، وعلي عليه السلام صبر في الشعب مع النبي صلى الله عليه وآله ثلاث سنين ، ثمّ صبر بعده ثلاثين سنة .
وقد وصف اللّه صبر أيّوب عليه السلام
( إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً )
« 3 » وقال لعلي عليه السلام :
( الَّذِينَ
هامش
( 1 ) في « ع » : أنت عندي .
( 2 ) الزيادة غير موجودة في المطبوع من المناقب .
( 3 ) سورة ص : 44 .