عليه الصغير .
فبقي ذلك إلى أن ولي عمر بن عبد العزيز ، فجعل بدل اللعنة في الخطبة قوله تعالى
( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى )
« 1 » الآية ، فقال عمرو بن شعيب : ويل للُامّة ، رفعت الجمعة ، وتركت اللعنة ، وذهبت السنّة ، فقال كثير السهمي « 2 » :
ولّيت فلم تشتم علياً ولم تخف * بريّاً ولم تتبع شجيّة مجزم
وقلت فصدّقت الذي قلت بالذي * فعلت فأضحى راضياً كلّ مسلم
تكلّمت بالحقّ المبين وإنّما * تبيّن آيات الهدى بالتكلّم
وعاقبت فيما قد تقدّمت قبله * وأعرضت عمّا كان قبل التقدّم « 3 »
وكان قال قبله :
لعن اللّه من يسبّ علياً * وبنيه من سوقةٍ وإمام
أوليس المطيّبون جدوداً * والكرام الأخوال والأعمام « 4 »
الأغاني : لمّا قام السفّاح ، قال له أحمد بن يوسف : لو أمرت بلعنة معاوية على المنبر ، كما سنّ اللعن على علي عليه السلام ، فأبى ، وتمثّل بقول لبيد :
ولمّا دعاني عامرٌ لأسبّهم * أبيت وإن كان ابن علياء ظالما « 5 »
هامش
( 1 ) سورة النحل : 90 .
( 2 ) في « ط » : كثير عزّة .
( 3 ) حلية الأولياء 5 : 322 ، تاريخ دمشق 50 : 92 .
( 4 ) البيان والتبيين للجاحظ 1 : 551 .
( 5 ) الأغاني لأبي الفرج 6 : 290 ، وفي آخره : ابن عيسى ظالما .