في ذات اللّه « 1 » .
الطبري في الولاية ، والعكبري في الإبانة : إنّه مرّ ابن عبّاس بنفر يسبّون علياً عليه السلام ، فقال : أيّكم السابّ للّه ؟ فأنكروا ، قال : فأيّكم السابّ لرسول اللّه صلى الله عليه وآله ؟
فأنكروا ، قال : فأيكم السابّ علياً عليه السلام ؟ قالوا : فهذا نعم ، فقال : سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله يقول : من سبّ علياً فقد سبّني ، ومن سبّني فقد سبّ اللّه ، ومن سبّ اللّه فقد كفر ، ثمّ التفت إلى ابنه ، فقال : قل فيهم ، فقال :
نظروا إليه بأعينٍ محمّرة * نظر التيوس إلى شفار الجازر
خزر الحواجب خاضعي أعناقهم * نظر الذليل إلى العزيز القاهر « 2 »
فقال ابن عبّاس :
سبّوا الإله وكذّبوا بمحمّدٍ * والمرتضى ذاك الوصيّ الطاهر
أحياؤهم خزيٌ على أمواتهم * والميّتون فضيحةٌ للغابر « 3 »
والأصل في سبّه ، ما صحّ عند أهل العلم : إنّ معاوية أمر بلعنه على المنابر ، فتكلّم فيه ابن عبّاس ، فقال : هيهات هذا أمر دين ليس إلى تركه سبيل ، أليس الغاشّ لرسول اللَّه ، الشتّام « 4 » لأبيبكر ، المعيّر عمر ، الخاذل عثمان ، قال : أتسبّه على المنابر وهو بناها بسيفه ؟ قال : لا أدع ذلك حتّى يموت فيه الكبير ، ويشبّ
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 1 : 68 .
( 2 ) في « ع » : القادر .
( 3 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 1 : 155 برقم : 102 ، الأمالي للشيخ الصدوقص 157 برقم : 151 ، المناقب للخوارزمي ص 137 برقم : 154 .
( 4 ) في « ع » : الشاتم .