الدين « 1 » .
وفي رواية : إنّه قال : فأين الحقّ يومئذ ؟ قال : يا علي الحقّ معك وأنت معه ، قال :
إذاً لا أبالي ما أصابني .
شيرويه في الفردوس : عن وهب بن ضيفي ، وروى غيره عن زيد بن أرقم ، قالا : قال النبي صلى الله عليه وآله : أنا أقاتل على التنزيل ، وعلي يقاتل على التأويل « 2 » .
وممّا يمكن أن يستدلّ به من القرآن : قوله تعالى
( وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ )
« 3 » والباغي من خرج على الإمام ، فافترض قتال أهل البغي ، كما افترض قتال المشركين .
وأمّا اسم الإيمان عليهم ، كقوله
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ )
« 4 » أي :
الذين أظهروا الإيمان بألسنتهم آمنوا بقلوبكم « 5 » .
وقيل لزين العابدين عليه السلام : إنّ جدّك كان يقول : إخواننا بغوا علينا ، فقال عليه السلام : أما تقرأ كتاب اللّه
( وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً )
« 6 » فهم مثلهم أنجاه اللّه والذين معه ،
هامش
( 1 ) المناقب للخوارزمي ص 175 برقم : 211 ، المناقب لابن مردويه ص 160 برقم : 198 .
( 2 ) فردوس الأخبار للديلمي 1 : 79 برقم : 118 .
( 3 ) سورة الحجرات : 9 .
( 4 ) سورة النساء : 136 .
( 5 ) في « ع » : بألسنتهم ولا آمنوا بقلوبهم .
( 6 ) سورة الأعراف : 65 وغيرها .