يقول :
كذب الزاعمون أنّ علياً * لم ينجّ « 1 » محبّه من هنات
كذبوا قد دخلت جنّة عدنٍ * وعفاني « 2 » الإله عن سيّئاتي
فأبشروا اليوم أولياء عليٍ * وتولّوا الوصي حتّى الممات
ثمّ من بعده تولّوا بنيه * واحداً بعد واحدٍ بالصفات « 3 »
ثمّ قال :
احبّ الذي من مات من أهل ودّه * تلقّاه بالبشرى لدى الموت يضحك
ومن كان يهوي غيره من عدوّه * فليس له إلّا إلى النار مسلك
القصيدة « 4 » ، ثمّ قال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه حقّاً حقّاً ، وأشهد أنّ محمّداً رسول اللّه صدقاً صدقاً ، وأشهد أنّ علياً ولي اللّه رفقاً رفقاً ، ثمّ غمّض « 5 » عينيه بنفسه ، فكأنّما كانت روحه ذبالة طفيت ، أو حصاة سقطت « 6 » .
( معنى الخبر : إنّ المحتضر يعلم في تلك الحال ثمرة ولايتهم عليهم السلام ، أو انحرافه عنهم ؛ لأنّه ليرى في تلك الحال ما يدلّه على أنّه من أهل الجنّة ، أو من أهل النار ،
هامش
( 1 ) في الديوان : لن ينجّي .
( 2 ) في الديوان : وعفا لي .
( 3 ) ديوان السيد الحميري ص 51 .
( 4 ) ديوان السيد الحميري ص 124 .
( 5 ) في « ع » : أغمض .
( 6 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 627 برقم : 1293 .