لك عبداللّه بن عمر فيمن اعتزله ، فقال عمرو : فإنّي اسمّي لك معاوية ابنأبيسفيان « 1 » .
وفي رواية : فلمّا أصبحا خرجا إلى الناس ، فقالا : قد اتّفقنا ، فقال أبو موسى لعمرو : تقدّم واخلع صاحبك بحضرة الناس ، فقال عمرو : سبحان اللّه أتقدّم عليك وأنت في موضعك وسنّك ، وفضلك مقدّم في الإسلام والهجرة ، ووفد « 2 » رسولاللّه صلى الله عليه وآله إلى اليمن ، وصاحب مقاسم أبي بكر ، وعامل عمر ، وحاكم « 3 » أهل العراق ، فتقدّم أنت ، فقدّمه .
فقال أبو موسى : إنّا واللّه أيّها الناس قد اجتهدنا رأينا لم نر أصلح للُامّة من خلع هذين الرجلين ، وقد خلعت علياً ومعاوية ، كخلع خاتمي هذا ، فقال عمرو : ولكنّي خلعت صاحبه علياً كما خلع ، وأثبتّ معاوية كخاتمي هذا ، وجعله في شماله « 4 » .
فكتب عمرو إلى معاوية :
أتتك الخلافة من خدرها * هنيئاً مريئاً تقرّ العيونا « 5 »
ولمّا عزل معاوية عمراً من مصر ، كتب إليه عمرو :
معاوية الخير لا تنسني * وعن مذهب « 6 » الحقّ لا تعدل
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 42 .
( 2 ) في « ع » : ووافد .
( 3 ) في « ع » : وحكم .
( 4 ) الفتوح لابن أعثم 4 : 214 .
( 5 ) الفتوح لابن أعثم 4 : 215 .
( 6 ) في « ع » : وعن سنن .