وعرقب الجمل أوّلًا أمير المؤمنين عليه السلام . ويقال : مسلم بن عدنان . ويقال : رجل من الأنصار . ويقال : رجل ذهلي « 1 » .
وقيل لعبد الرحمن بن صرد التنوخي : لم عرقبت الجمل ؟ فقال :
عقرت ولم أعقر بها لهوانها * عليّ ولكنّي رأيت المهالكا
وما زالت الحرب العوان تحثّها * بنو هاتها حتّى هوى القود باركا
فأضجعته بعد البروك لجنبه * فخرّ صريعاً كالثنيّة مالكا
فكانت شراراً إذ اطيقت بوقعةٍ * فيا ليتني عرقبته قبل ذالكا
فصل في حرب صفّين
أبو سعيد الخدري ، وعبداللّه بن عمر ، قالا في قوله تعالى
( ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ )
« 2 » كنّا نقول « 3 » : ربّنا واحد ، ونبيّنا واحد ، وديننا واحد ، فما هذه الخصومة ؟ فلمّا كان حرب صفّين ، وشدّ بعضنا على بعض بالسيوف ، قلنا : نعم هو هذا « 4 » .
قال الباقر عليه السلام : قال أمير المؤمنين عليه السلام وهو يقاتل معاوية :
( فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ )
« 5 » الآية ، هم هؤلاء وربّ الكعبة « 6 » .
هامش
( 1 ) الفتوح لابن أعثم 2 : 488 .
( 2 ) سورة الزمر : 31 .
( 3 ) في « ع » : كما تقولون .
( 4 ) تفسير الثعلبي 8 : 235 ، مجمع البيان 8 : 398 .
( 5 ) سورة التوبة : 12 .
( 6 ) تفسير فرات الكوفي ص 163 .