بقول ولا فعل .
فلما وصل الخولاني ، وقرأ الكتاب على الناس ، قالوا : كلّنا قاتلون ، ولأفعاله منكرون .
وكان جواب أمير المؤمنين عليه السلام : وبعد ، فإنّي رأيت « 1 » قد أكثرت في قتلة عثمان ، فادخل فيما دخل فيه المسلمون من بيعتي ، ثمّ حاكم القوم إليّ ، أحملك وإيّاهم « 2 » على كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله ، وأمّا تلك التي تريدها « 3 » ، فإنها خدعة الصبي عن اللبن ، ولعمري لئن نظرت بعقلك دون هواك ، لعلمت أنّي من أبرأ الناس من دم عثمان ، وقد علمت أنّك من أبناء الطلقاء الذين لا تحلّ لهم الخلافة .
وأجمع عليه السلام على المسير ، فخطب وحضّ الناس على ذلك « 4 » .
قال ابن مردويه : قال قيس بن أبيحازم ، وأبو سعيد التميمي ، وأبو وائل ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : انفروا إلى بقيّة الأحزاب أولياء الشيطان ، انفروا إلى من يقول كذب اللّه ورسوله « 5 » .
وجاء رجل من عبس بكتاب إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فسأل « 6 » ما الخبر ؟ فقال :
إنّ في الشام يلعنون قاتلي عثمان ، ويبكون على قميصه ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ما
هامش
( 1 ) في « ع » : أراك .
( 2 ) في « ع » : أحملكم .
( 3 ) في « ع » : وأمّا الذي تريدها .
( 4 ) الفتوح لابن أعثم 2 : 506 ، أنساب الأشراف 2 : 278 .
( 5 ) المناقب لابن مردويه ص 167 برقم : 218 .
( 6 ) في « ع » : قال .