لا قاتل اللّه ورداناً وفطنته * لقد أصاب الذي في القلب وردان « 1 » « 2 »
فلمّا ارتحل ، قال ابن عمّ « 3 » له :
ألا يا عمرو ما أحرزت نصراً « 4 » * ولا أنت الغداة إلى رشاد
أبعت الدين بالدنيا خساراً * وأنت بذاك من شرّ العباد
وجاء أبو مسلم الخولاني بكتاب من عنده إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، يذكر فيه :
وكان أنصحهم للّه خليفته ، ثمّ خليفة خليفته ، ثمّ الخليفة الثالث المقتول ظلماً ، فكلّهم حسدت ، وعلى كلّهم بغيت ، عرفنا ذلك ، ثمّ نظرك « 5 » الشزر ، وقولك الهجر ، وتنفّسك الصعداء ، وإبطاؤ عن الخلفاء .
وفي كلّ ذلك تقاد كما يقاد الجمل المغشوش ، ولم تكن لأحد منهم أشدّ حسداً منك لابن عمّك ، وكان أحقّهم أن لا تفعل ذلك لقرابته وفضله ، فقطعت رحمه ، وقبّحت حسنه ، وأظهرت ( مساويه ، واتّخذت ) « 6 » له العداوة ، وبطنت له بالغشّ ، وألّبت الناس عليه ، فقتل معك في المحلّة ، وأنت تسمع الهائعة « 7 » ، ولا تدرأ عنه
هامش
( 1 ) في « ط » : أبدى لعمري ما في الصدر وردان .
( 2 ) الفتوح لابن أعثم 2 : 512 .
( 3 ) في « ط » : ابن عمرو .
( 4 ) في « ع » : مصراً .
( 5 ) في « ع » : في نظرك .
( 6 ) الزيادة غير موجودة في المطبوع من المناقب .
( 7 ) في « ع » : الهالعة .