بخرقة برد قطري ، فأخذ سلمة بن الأكوع بيده ، وأتى به إلى النبي صلى الله عليه وآله . . . القصّة « 1 » .
وفي رواية الخدري : إنّه بعث إليه سلمان وأباذرّ ، فجاءا به يقاد ، فوضع النبي صلى الله عليه وآله رأسه على فخذه ، وتفّل في عينيه ، فقام وكأنّهما جزعان « 2 » ، فقال له : خذ الراية وامض بها ، جبرئيل معك ، والنصر أمامك ، والرعب مثبوت « 3 » في صدور القوم ، واعلم يا علي أنّهم يجدون في كتابهم أنّ الذي يدمّر عليهم اسمه إليا ، فإذا لقيتهم فقل : أنا علي ، فإنّهم يخذلون إن شاء اللّه تعالى « 4 » .
كتاب ابن بطّة ، عن سعد ، وجابر ، وسلمة : فخرج يهرول هرولة ، وسعد يقول : يا أبا الحسن ارفق « 5 » يلحق بك الناس ، فخرج إليه مرحب في عامّة اليهود ، وعليه مغفر وحجر قد ثقبه مثل البيضة على امّ رأسه ، وهو يرتجز ويقول :
قد علمت خيبر أنّي مرحب * شاك سلاحي بطلٌ مجرّب
أطعن أحياناً وحيناً أضرب * إذا الليوث أقبلت تلتهب
وأحجمت عن صوله المغلب
فقال علي عليه السلام :
أنا الذي سمّتني امّي حيدره * ضرغام آجامٍ وليث قسوره
على الأعادي مثل ريح صرصره * أكيلكم بالسيف كيل السندره
هامش
( 1 ) إعلام الورى 1 : 207 .
( 2 ) في « ع » : جزعتان .
( 3 ) في « ع » : مبثوث .
( 4 ) الإرشاد للشيخ المفيد 1 : 126 ، المناقب لابن مردويه ص 322 .
( 5 ) في « ط » : اربع .