فلمّا كان اليوم الرابع ، جلس كلّ واحد منهم في حجرته ينتظر هبوط النجم ، إذ انقضّ نجم من السماء قد علا ضوؤه على ضوء الدنيا ، حتّى وقع في حجرة علي عليه السلام ، فماج القوم ، وقالوا : لقد ضلّ هذا الرجل وغوى ، وما ينطق في ابن عمّه إلّا بالهوى ، فأنزل اللّه في ذلك
( وَالنَّجْمِ إِذا هَوى )
الآيات « 1 » .
ويقال : ونزل
( أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ )
« 2 » .
وفي رواية نوف البكالي : إنّه سقط في منزل علي عليه السلام نجم أضاءت له المدينة وما حولها « 3 » .
والنجم كانت الزهرة ، وقيل : بل الثريّا « 4 » .
( وهذا لا فرق بينه وبين أن يقول : الخليفة من بعدي علي بن أبي طالب . وإنّما جعل بين الأمرين واسطة بحسب المصلحة ، كما قال : خاصف النعل في الحجرة ) « 5 » .
ابن حمّاد :
قال الإمام هو الذي في داره * ينقضّ نجم الليل ساعة يطلع
فانقضّ في دار الوصي فغاضهم * وغدت له ألوانهم تتمقّع
قالوا أمال به الهوى في صنوه * وتوازروا ألباً عليه وشنّعوا
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 681 برقم : 927 .
( 2 ) سورة البقرة : 87 .
( 3 ) تفسير فرات الكوفي ص 450 برقم : 590 .
( 4 ) تفسير السمعاني 5 : 283 .
( 5 ) ما بين الهلالين غير موجود في المطبوع من المناقب .