ومشيئته ، فغاض الماء حتّى بدت الحيتان ، فنطق كثير منها بالسلام عليه بإمرة المؤمنين ، ولم ينطق منها أصناف من السمك ، وهي : الجري ، والمارماهي ، والزمار .
فتعجّب الناس لذلك ، وسألوه عن علّة نطق ما نطق ، وصموت « 1 » ما صمت ، فقال : أنطق اللّه لي ما طهر من السموك ، وأصمت عنّي ما حرّمه ونجّسه وأبعده « 2 » .
وفي رواية أبيمحمد قيس بن أحمد البغدادي ، وأحمد بن الحسن القطيفي « 3 » ، عن الحسن بن ذكردان « 4 » الفارسي الكندي : إنّه ضرب بالقضيب ، فقال : اسكن يا أبا خالد ، فنقص ذراعاً ، فقال : أحسبكم ؟ فقالوا : زدنا ، فبسط وطأه ، وصلّى ركعتين ، وضرب الماء ضربة ثانية ، فنقص الماء ذراعاً ، فقالوا : حسبنا يا أمير المؤمنين ، فقال : واللّه لو شئت لأظهرت لكم الحصى .
( وروى نحواً من ذلك أبو بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ) « 5 »
« 6 » .
وذلك كحنين الجذع ، وكلام الذئب للنبي صلى الله عليه وآله .
العوني :
عليٌ علا فوق الفرات قضيبه * وجنباه بالتيار يلتطمان
ففي الضربة الأولى تقوّض شطره * وفي أختها ما قوّض الثلثان
هامش
( 1 ) في « ع » : وصمت .
( 2 ) الإرشاد للشيخ المفيد 1 : 247 ، إعلام الورى 1 : 352 .
( 3 ) في « ع » : القطيعي .
( 4 ) في « ط » : ذكروان .
( 5 ) الزيادة غير موجودة في المطبوع من المناقب .
( 6 ) الخرائج والجرائح 2 : 824 ح 38 .