ابن رزّيك :
وفي الفرات حديث إذ طغى فأتى * كلٌّ إليه لخوف الهلك يقصده
فقال للماء غضّ طوعاً فبان لهم * حصباؤه حين وافاه يهدّده
قال صاحب الكتاب رحمه الله : وزعم أهل العراق في حديث النجف : إنّه كانت بحيرة تسمّى « إنّ » « 1 » من كثرة خريرها ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أن جف ، فسمّي النجف « 2 » .
( قال فيه : والنجف في الأصل مكان مستطيل لا يعلوه الماء ) « 3 » .
وقال رحمه الله : وحدّثني محمّد الشوهاني بإسناده : إنّه قدم أبو الصمصام العبسي إلى النبي صلى الله عليه وآله ، وقال : متى يجيء المطر ؟ وأيّ شيء في بطن ناقتي هذه ؟ وأيّ شيء يكون غداً ؟ ومتى أموت ؟ فنزل
( إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ )
« 4 » الآيات ، فأسلم الرجل ، ووعد النبي صلى الله عليه وآله أن يأتي بأهله ، فقال : اكتب يا أبا الحسن :
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أقرّ محمّد بن عبداللّه بن عبدالمطّلب بن هاشم بن عبد مناف ، وأشهد على نفسه في صحّة عقله وبدنه ، وجواز أمره ، أنّ لأبيالصمصام العبسي عليه وعنده ، وفي ذمّته ثمانين ناقة حمر الظهور ، بيض العيون « 5 » ، سود الحدق ، عليها من طرائف اليمن ، ونقط الحجاز .
هامش
( 1 ) في هامش : « ع » : أي : من الأنين ، وفي « ط » : إن جف .
( 2 ) علل الشرائع 1 : 31 ح 1 .
( 3 ) الزيادة غير موجودة في المطبوع من المناقب .
( 4 ) سورة لقمان : 34 .
( 5 ) في « ع » : البطون .