وجهه ، وقال « 1 » : قم يا حبيبي ، فقد أبكيت أهل السماء من بكائك ، وباهى اللّه بك حملة عرشه .
ثمّ قال : الحمد للّه الذي فضّلني على سائر الأنبياء ، وأيّدني بوصيي سيّد الأوصياء ، ثمّ قرأ
( وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً )
« 2 » الآية « 3 » .
ابن حمّاد :
من كلّمته الشمس لمّا سلّمت * جهراً عليه وكلّ شيء يسمع
يا أوّلًا يا آخراً يا ظاهراً * يا باطناً في الحجب سرّاً مودع
وأصاب الناس زلزلة على عهد أبي بكر ، ففزع إلى علي عليه السلام أصحابه ، فصعد « 4 » علي عليه السلام على تلعة ، وقال : كأنّكم قد هالكم وما ترون ، وحرّك شفتيه ، وضرب الأرض بيده ، ثمّ قال : مالك ؟ اسكني ، فسكنت ، ثمّ قال : أنا الرجل الذي قال اللّه تعالى :
( إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ )
« 5 » الآيات ، فأنا الإنسان الذي أقول لها : مالك ؟
( يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها )
إيّاي تحدّث « 6 » .
هامش
( 1 ) في « ع » : ويقول .
( 2 ) سورة آل عمران : 83 .
( 3 ) روضة الواعظين لابن فتّال 1 : 294 برقم : 299 ، المناقب للخوارزمي ص 113 برقم : 123 ، الأمالي للشيخ الصدوق ص 685 برقم : 941 ، الخرائج 2 : 545 .
( 4 ) في « ط » : فقعد .
( 5 ) سورة الزلزلة : 1 .
( 6 ) علل الشرائع 2 : 557 ، دلائل الإمامة ص 67 .