جواذع ، تجذع فيها أنف « 1 » غطارفة وهراقلة ، يقتل فيها رجال ، وتسبى فيها نساء ، ويسلب فيها قوم أموالهم وأديانهم ، وتخرب وتحرق دورهم وقصورهم ، وتملك عليهم عبيدهم وأراذلهم وأبناء إمائهم ، يذهب فيها مسلك ملوك الظلمة والقضاة الخونة « 2 » .
ثمّ قال بعد كلام : تلك سنون عشر كوامل .
ثمّ قوله عليه السلام : إنّ ملك ولد بني العبّاس من خراسان يقبل ، ومن خراسان يذهب .
وقوله عليه السلام في المعتصم : يدعى له في المنابر بالميم والعين والصاد ، فذلك رجل صاحب فتوح ونصر وظفر ، وهو الذي تخفق راياته بأرض الروم ، وسيفتح الحصينة من مدنها ، ويعلو العقاب الخشن من عقابها بعقب هارون وجعفر ، ويتّخذ المؤتفكة بيتاً وداراً ، ويبطل العرب ، ويتّخذ العجم عجم الترك أولياء ووزراء .
وقوله عليه السلام : ويبطل حدود ما أنزل اللّه في كتابه على نبيه محمّد صلى الله عليه وآله ، ويقال : رأى فلان ، وزعم فلان - يعني : أبا حنيفة والشافعي وغيرهما - ويتّخذ الآراء والقياس ، وينبذ الآثار والقرآن وراء الظهور ، فعند ذلك تشرب الخمور ، وتسمّى بغير اسمها ، ويضرب عليها بالعرطبة والكوبة ، والقينات والمعازف ، ويتّخذ آنية الذهب والفضّة .
وقوله عليه السلام : يشيّدون القصور والدور ، ويلبس الديباج والحرير ، ويسفر الغلمان فيشنفونهم ، ويقرطقونهم ، ويمنطقونهم « 3 » .
وقوله عليه السلام : فيأخذ الروم ما اخذ منها وتزداد ، يعني : الساحل ونحوها ، وتأخذ
هامش
( 1 ) في « ع » : اناف .
( 2 ) في « ع » : ملوك ظلمة وقضاة خونة .
( 3 ) بحار الأنوار 41 : 320 - 321 ح 44 .