تطول أعوامه ، وتوافق الرعية أيّامه ، والسادس والعشرون منهم يشرد الملك منه شرود المنفتق « 1 » ، ويعضده الهزرة المتفيهق ، لكأنّي أراه على جسر الزوراء قتيلًا ، ذلك بما قدّمت يداك وأنّ اللّه ليس بظلّام للعبيد .
ومنها : سيخرب العراق بين رجلين ، يكثر بينهما الجريح والقتيل ، يعني طرليك « 2 » والديلم ، لكأنّي أشاهد به دماء ذوات الفروج بدماء أصحاب السروج ، ويل لأهل الزوراء من بني قنطورة .
ومنها : لكأنّي أرى منيّة الشيخ « 3 » على ظاهر أهل الحصّة « 4 » ، قد وقعت به وقعتان ، يخسر فيها الفريقان ، يعني : وقعة الموصل ، حتّى سمّي باب الأذان .
وويل للطين « 5 » من ملابسة الاشراك ، وويل للعرب من مخالطة الأتراك ، ويل لُامّة محمّد صلى الله عليه وآله إذا لم تحمل أهلها البلدان ، وعبر بنو قنطورة نهر جيحان ، وشربوا ماء دجلة ، وهمّوا بقصد البصرة والأيله ، وأيم اللّه لتغرقنّ بلدتكم ، حتّى كأنّي أنظر إلى جامعها « 6 » كجؤجؤ سفينة ، أو نعامة جاثمة « 7 » .
( وذكر عليه السلام في بعض الخطب : يقتل بين حلولا وخانقين عظيم من عظماء
هامش
( 1 ) في البحار : النقنق .
( 2 ) في « ع » : طغرلبك .
( 3 ) في البحار : منبت الشيح .
( 4 ) في « ع » : أهل الموصل .
( 5 ) في « ع » : للضبي .
( 6 ) في « ع » : إلى جؤجؤها .
( 7 ) بحار الأنوار 41 : 322 ، نهج البلاغة ص 56 برقم : 13 .