نزل مرقاة ، فلمّا صعد علي عليه السلام صعد إلى موضع كان يجلس عليه رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فسمع من الناس ضوضاء ، فقال : ما هذا الذي أسمعها ، قالوا : لصعودك إلى موضع رسول اللّه صلى الله عليه وآله الذي لم يصعده الذين « 1 » تقدّمك ، فقال : سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله يقول : من قام مقامي ولم يعمل بعملي ، أكبّه اللّه في النار ، وأنا واللّه العامل بعمله ، الممتثل قوله ، الحاكم بحكمه ، فلذلك قمت هنا « 2 » .
ثمّ ذكر في خطبته : معاشر الناس قمت مقام أخي وابن عمّي ؛ لأنّه أعلمني بسرّي ، وما يكون منّي .
فكأنّه قال : أنا الذي وضعت قدمي على خاتم النبوّة ، فما هذه الأعواد ؟ ! أنا من محمّد ، ومحمّد منّي .
وقال عليه السلام في خطبة الافتخار : أنا كسرت الأصنام ، أنا رفعت الأعلام ، أنا بنيت الإسلام .
ولمقام إبراهيم عليه السلام شرف على كلّ حجر ؛ لكونه مقاماً لقدم إبراهيم عليه السلام ، فيجب أن يكون قدم علي عليه السلام أكرم من رؤوس أعدائه ؛ لأنّ مقامه كتف النبوّة .
الشريف الرضي « 3 » :
ولنا من البيت المحرم كلّما * طافت به في موسمٍ أقدامه
وبجدّنا وبصنوه دحيت عن * البيت الحرام وزعزعت أصنامه
هامش
( 1 ) في « ط » : الذي .
( 2 ) راجع : الطرائف للسيد ابن طاووس ص 80 - 81 .
( 3 ) في « ط » : المرتضى .