وله :
أقام دين الإله إذ كسرت * يداه من فتح مكّة هبلا
علا على كاهل النبي ولو * رام احتمالًا لأحمد حملا
ولو أراد النجوم لامسها * هنّاه ذو العرش ما به كفلا
وله :
وكسّر « 1 » أصناماً لدى فتح مكّة * فأورث حقداً كلّ من عبد الوثن
فأبدت له عُليا قريشٍ تراتها « 2 » * فأصبح بعد المصطفى الطهر في محن
يعادونه إذ أخفت الكفر سيفه * وأضحى به الدين الحنيفي قد علن
وحديث الارتقاء مثل حديث المعراج سواء ، وقد روي كلّ واحد منهما من وجهين ، في زمانين مختلفين ، فيدلّ هذا على أنّ كل واحد منهما كان مرّتين .
روى إسماعيل بن محمّد الكوفي في خبر طويل ، عن ابن عبّاس : إنّه كان صنم لخزاعة من فوق الكعبة ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : يا أبا الحسن انطلق بنا نلقي هذا الصنم عن البيت ، فانطلقا ليلًا ، فقال له : يا أبا الحسن إرق على ظهري ، وكان طول الكعبة أربعين ذراعاً ، فحمله رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فقال : انتهيت يا علي ؟ قال : والذي بعثك بالحقّ لو هممت أن أمسّ السماء بيدي لمسستها ، واحتمل الصنم ، فجلد به الأرض ، فتقطّع قطعاً ، ثمّ تعلّق بالميزاب ، وتخلّى بنفسه إلى الأرض .
فلمّا سقط ضحك ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ما يضحكك يا علي ، أضحك اللّه سنّك ، قال :
ضحكت يا رسول اللّه تعجّباً من أنّي رميت بنفسي من فوق البيت إلى الأرض ، فما
هامش
( 1 ) في « ع » : يكسّر .
( 2 ) في « ع » : قريش عداوةً .