فهذه مزايا له فيما شاركهم فيه ، فتجمّع فيه ما تفرّق في سائر الصحابة ، فتبيّن رجحانه على جميعهم ، والتقدّم على الأفضل خطأ .
كتاب أبو موسى الحامض النحوي : إنّه عرض عبّاسي للسيّد الحميري أنّ أشعر الناس من قال :
محمّد خير من يمشي على قدمٍ * وصاحباه وعثمان بن عفّان
فقال السيد : يا حدث ( شدّ ما سعيت به ) « 1 » على أهلك بالعداوة ، ثمّ قال السيّد :
هذه حجّة النوكا ، أنا أشعر من هذا حيث أقول :
سائل قريشاً إن كنت ذا عمّهٍ * من كان أثبتهم في الدين أوتادا
من كان أوّلها « 2 » سلماً وأكثرها * علماً وأطيبها « 3 » أهلًا وأولادا
من كان أعدلهم حكماً وأقسطهم * فتياً وأصدقهم وعداً وإيعادا
من صدّق « 4 » اللّه إذ كانت مكذّبةً * تدعو مع اللّه أوثاناً وأندادا
إن يصدقوك فلن تعدو أبا حسنٍ * إن أنت لم تلق للأبرار حسّادا « 5 »
فصل في حلمه وشفقته « 6 »
مختار التمّار ، عن أبيمطر البصري : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام مرّ بأصحاب التمر ،
هامش
( 1 ) الزيادة غير موجودة في المطبوع من المناقب .
( 2 ) في الديوان : أقدمها .
( 3 ) في الديوان : وأطهرها .
( 4 ) في الديوان : وحّد .
( 5 ) ديوان السيد الحميري ص 58 .
( 6 ) في « ط » : في المسابقة بالحلم والشفقة .