الحرق بالنار ، فاختار النار لشدّة عقوبتها ، وسأل النظرة لركعتين ، فلمّا صلّى رفع رأسه إلى السماء ، وقال : يا ربّ إنّي أتيت بفاحشة ، وأتيت إلى وليك تائباً ، واخترت الإحراق لأتخلّص من نار يوم القيامة .
فبكى علي عليه السلام ، وبكى من حوله ، فقال علي عليه السلام : اذهب ، فقد غفر اللّه لك ، فقال رجل : يا أمير المؤمنين تعطّل حدّاً من حدود اللّه ، فقال : ويلك إنّ الإمام إذا كان من قبل اللّه ، ثمّ تاب العبد من ذنب بينه وبين اللّه ، فله أن يغفر له « 1 » .
أتت امرأة إلى علي عليه السلام تستعدي على زوجها أنّه أحبل جاريتي « 2 » ، فقال : إنّها وهبتها لي ، فقال علي عليه السلام للرجل : أن تأتيني بالبيّنة وإلّا رجمتك ، فلمّا رأت المرأة أنّه الرجم ليس دونه شيء ، أقرّت أنّها وهبتها له ، فجلّدها علي عليه السلام ، وأجاز له ذلك « 3 » .
الصاحب :
تولّى أمور الناس لم يستغلّهم « 4 » * ألا ربّما يرتاب من يتقلّد
ولم يك محتاجاً إلى علم غيرهإذا احتاج قومٌ في القضايا تبلّدوا
الرشيد الوطواط :
لقد تجمّع في الهادي أبيالحسن * ما قد تفرّق في الأصحاب من حسن
ولم يكن في جميع الناس من حسنٍ * ما كان في الضيغم العادي أبيالحسن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي 10 : 54 برقم : 198 ، الكافي 7 : 201 .
( 2 ) في « ع » : جاريتها .
( 3 ) تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي 17 : 463 .
( 4 ) في « ع » : يستقيلهم .