النار .
فقال علي عليه السلام : إنّها لكبيرة إلّا على الخاشعين ، يا أخا بني نهد هل هو إلّا رجل من المسلمين ، إنتهك حرمة من حرم اللّه ، فأقمنا عليه حدّها زكاة له وتطهيراً . يا أخا بني نهد إنّه من أتى حدّاً ، فأقيم كان كفّارته . يا أخا بني نهد إنّ اللّه عزّوجلّ يقول في كتابه العظيم :
( وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى )
« 1 » فخرج طارق والنجاشي معه إلى معاوية ، ويقال : إنّه رجع وتاب « 2 » .
الصادق عليه السلام :
محال وجود النار في بيت ظلمةٍ * وأن يهتدى في ظلّ حيران حائر
فلا تطمعوا في العدل من غير أهله * ولا في هدىً من غير أهل البصائر
مطر الورّاق ، وابن شهاب الزهري ، في خبر : إنّه لمّا شهد أبو زينب الأسدي ، وأبومزرع ، وسعيد بن مالك الأشعري ، وعبداللّه بن خنيس الأزدي ، وعلقمة بن زيد البكري ، على الوليد بن عقبة أنّه شرب الخمر ، أمر عثمان بإقامة الحدّ عليه جهراً ونهى سرّاً .
فرأى أمير المؤمنين عليه السلام أنّه يدرأ عنه الحدّ ، قام والحسن عليه السلام معه ليضربه ، فقال الوليد : نشدتك اللّه والقرابة ، فقال عليه السلام : اسكت أبا وهب ، فإنّما هلكت بنو إسرائيل بتعطيلهم الحدود ، فضربه ، وقال : لتدعوني قريش بعد هذا جلّادها « 3 » .
وروي أنّه خيّر لرجل فسق بغلام : إمّا ضربه بالسيف ، أو هدم حائط عليه ، أو
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 8 .
( 2 ) الغارات للثقفي 2 : 539 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبيالحديد 17 : 230 .