وقالت عائشة يوم الجمل : ملكت فاسجح ، فجهّزها أحسن الجهاز ، وبعث معها أربعين « 1 » امرأة ، أو سبعين « 2 » .
واستأمنت لعبداللّه بن الزبير على لسان محمّد بن أبي بكر ، فآمنه وآمن معه سائر الناس .
وجئ بموسى بن طلحة بن عبيداللّه ، فقال له : قل أستغفر اللّه وأتوب إليه ثلاث مرّات ، فخلّي سبيله ، وقال : اذهب حيث شئت ، وما وجدت لك في عسكرنا من سلاح أو كراع فخذه ، واتّق اللّه فيما تستقبله من أمرك ، واجلس في بيتك « 3 » .
العقد ونزهة الأبصار : قال قنبر : دخلت مع أمير المؤمنين عليه السلام على عثمان ، فأحبّ الخلوة ، فأومىء إليّ بالتنحّي ، فتنحّيت غير بعيد ، فجعل عثمان يعاتبه وهو مطرق رأسه ، وأقبل إليه عثمان ، فقال : مالك لا تقول ؟ فقال عليه السلام : ليس جوابك إلّا ما تكره ، وليس لك عندي إلّا ما تحبّ « 4 » ، ثمّ خرج قائلًا :
ولو أنّني جاوبته لأمضّه * نواقد قولي واحتضار جوابي
ولكنّني أغضي على مضض الحشا * ولو شئت إقداماً لأنشب نابي
ابن بطّة العكبري ، وأبو داود السجستاني : عن محمّد بن إسحاق ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : كان علي عليه السلام إذا أخذ أسيراً في حروب الشام ، أخذ سلاحه ودابّته ، واستحلفه أن لا يعين عليه .
هامش
( 1 ) في « ط » : بتسعين .
( 2 ) تاريخ الطبري 3 : 520 .
( 3 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 1 : 389 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبيالحديد 20 : 277 برقم : 198 .