قد كان في يوم الحدائق عبرةٌ * وقول رسول اللّه والعين تدمع
فقال علي ممّ تبكي فقال من * ضغائن قومٍ شرّهم أتوقّع
عليك وقد يبدونها بعد منيتي * فماذا هديت اللّه في ذاك يصنع « 1 »
العوني :
وقد قال في يوم الحدائق موعزاً * إليهم بما في فعلهم هو آت
ستغدر بعدي من قريشٍ عصابةً * بعهدك دهراً أعظم الغدرات
سيبدين أسراراً ثوت في صدورهم * قديماً من الأضغان والإحنات
سيفتن قومٌ عندها أيّ فتنةٍ * وأنت سليمٌ غير ذي فتنات
ويوسع غدراً منكم بعهوده * ويملأ غيظاً قبل حين مماتي
وتوجد صبّاراً شكوراً مسلّماً * كظوماً لغيظ النفس ذا حكمات
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : ما رأيت منذ بعث اللّه محمّداً رخاءً ، فالحمد للّه ، ولقد خفت صغيراً ، وجاهدت كبيراً ، أقاتل المشركين ، وأعادي المنافقين ، حتّى قبض اللّه نبيّه صلى الله عليه وآله ، فكانت الطامّة الكبرى ، فلم أزل محاذراً وجلًا ، أخاف أن يكون ما لا يسعني فيه المقام ، فلم أر بحمد اللّه إلّا خيراً ، حتّى مات عمر ، فكانت أشياء ، ففعل اللّه ما شاء اللّه ، ثمّ أصيب فلان ، فما زلت بعد فيما ترون دائباً ، أضرب بسيفي صبياً حتّى كنت « 2 » شيخاً . الخبر « 3 » .
أبو الفتح الحفّار بإسناده : إنّ علياً عليه السلام قال : ما زلت مظلوماً منذ كنت ، قيل له :
هامش
( 1 ) ديوان السيد الحميري ص 110 .
( 2 ) في « ع » : صرت .
( 3 ) الإرشاد للشيخ المفيد 1 : 284 .