ومن كلام له عليه السلام فيما ردّه على المسلمين من قطائع عثمان : واللّه لو وجدته قد تزوّج به النساء ، وملك به الإماء ، لرددته ، فإنّ في العدل سعة ، ومن ضاق عليه العدل ، فالجور عليه أضيق « 1 » .
وفي رواية : عن أبيالهيثم بن التيّهان ، وعبداللّه بن أبيرافع : إنّ طلحة والزبير جاءا إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، وقالا : ليس كذلك كان يعطينا عمر ، قال : فما كان يعطيكما رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فسكتا .
فقال : أليس كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله يقسّم بالسوية بين المسلمين ؟ قالا : نعم ، قال :
فسنّة رسول اللّه صلى الله عليه وآله أولى باتّباع عندكم أم سنّة عمر ؟ قالا : سنّة رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، يا أمير المؤمنين لنا سابقة وعناء وقرابة ، قال : سابقتكما أقرب أم سابقتي ؟ قالا :
سابقتك ، قال : فقرابتكما أقرب أم قرابتي ؟ قالا : قرابتك ، قال فعناؤكما أعظم أم عناي ؟ قالا : عناؤك ، قال : فواللّه ما أنا وأجيري هذا إلّا بمنزلة واحدة ، وأومىء بيده إلى الأجير « 2 » .
كتاب ابن الحاشر : بإسناده إلى مالك بن أوس بن الحدثان في خبر طويل : إنّه قام سهل بن حنيف ، فأخذ بيد عبده ، فقال : يا أمير المؤمنين قد أعتقت هذا الغلام ، فأعطاه ثلاثة دنانير ، مثل ما أعطى سهل بن حنيف « 3 » .
الحلية ، وفضائل أحمد : عاصم بن كليب ، عن أبيه ، أنّه قال : اتي علي عليه السلام بمال من أصفهان ، وكان أهل الكوفة أسباعاً ، فقسّمه سبعة أسباع ، فوجد فيه رغيفاً ،
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ص 57 ك 15 .
( 2 ) دعائم الإسلام 1 : 384 .
( 3 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 686 برقم : 1457 .