وفي فضائل أحمد : رئي على علي عليه السلام إزار غليظ اشتراه بخمسة دراهم .
وكان كمّه لا يجاوز أصابعه ، ويقول : ليس للكمين على اليدين فضل « 1 » .
ونظر عليه السلام إلى فقير انخرق كمّ ثوبه ، فخرق كمّ قميصه ، وألقاه إليه .
واشترى عليه السلام ثوبا ، فأعجبه ، فتصدّق به « 2 » .
الغزالي في الإحياء : كان علي بن أبي طالب عليه السلام يمتنع من بيت المال حتّى يبيع سيفه ، ولا يكون له إلّا قميص واحد في وقت الغسل لا يجد غيره « 3 » .
الأصبغ ، وأبومسعدة ، والباقر عليه السلام : إنّه أتى البزّازين ، فقال لرجل : بعني ثوبين ، قال الرجل : يا أمير المؤمنين عندي حاجتك ، فلمّا عرفه مضى عنه ، فوقف على غلام ، فأخذ ثوبين أحدهما بثلاثة دراهم ، والآخر بدرهمين .
فقال : يا قنبر خذ الذي بثلاثة ، فقال : أنت أولى به ، تصعد المنبر ، وتخطب الناس ، قال : أنت شابّ ، ولك شره الشباب ، وأنا أستحيي من ربّي أن أتفضّل عليك ، سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله يقول : ألبسوهم ممّا تلبسون ، وأطعموهم ممّا تأكلون .
فلمّا لبس القميص مدّ كمّ القميص ، فأمر بقطعه واتّخاذه قلانس للفقراء ، فقال الغلام : هلمّ أكفه ، قال : دعه كما هو ، فإنّ الأمر أسرع من ذلك .
فجاء أبوالغلام ، فقال : إنّ ابني لم يعرفك ، وهذان درهمان ربحهما ، فقال : ما كنت لأفعل ، قد ماكست وماكسني ، واتّفقنا على رضىً « 4 » . ورواه أحمد في الفضائل .
هامش
( 1 ) كنز العمّال 15 : 464 .
( 2 ) مسند أبييعلى الموصلي 1 : 363 برقم : 471 .
( 3 ) إحياء العلوم للغزالي 2 : 123 .
( 4 ) مكارم الأخلاق للطبرسي ص 112 .