الأبيات . « 1 »
( وقال الأحنف بن قيس : دخلت على معاوية ، فقدّم إليّ من الحلو والحامض ما كثر تعجّبي منه ، ثمّ قدّم ألواناً ما أدري ما هو ، فقلت : ما هذا ؟ فقال : مصارين البطّ محشوّة بالمخّ قد قلي بدهن الفستق ، وذرّ عليه الطبرزد ، فبكيت ، فقال : ما يبكيك ؟
قلت : ذكرت علياً عليه السلام بينا عنده ، فحضر وقت إفطاره ، فسألني المقام ، إذ دعا بجراب مختوم ، فقلت : ما هذا الجراب ؟ قال : سويق الشعير ، فقلت : خفت عليه أن يؤخذ أو يحلت به ؟ قال : لا ولا أحدهما ، لكنّي خفت أن يليّنه الحسن الحسين بسمن أو زيت ، قلت : محرّم هو ؟ قال : لا ، ولكن يجب على أئمّة الحقّ أن يعتدّوا أنفسهم من ضعفة الناس كيلا يطغى الفقير فقره ، فقال معاوية : ذكرت من لا ينكر فضله ) « 2 » .
العرني : وضع خوان من فالوذج بين يديه ، فوجأ بإصبعه حتّى بلغ أسفله ، ثمّ سلّها ولم يأخذ منه شيئاً ، وتلمّظ بإصبعه ، وقال : طيب طيب ، وما هو بحرام ، ولكن أكره أن أعوّد نفسي بما لم أعوّدها « 3 » .
وفي خبر عن الصادق عليه السلام : إنّه مدّ يده إليه ، ثمّ قبضها ، فقيل له في ذلك ، فقال :
ذكرت رسول اللّه صلى الله عليه وآله أنّه لم يأكله قطّ ، فكرهت أن آكله « 4 » .
وفي خبر آخر عن الصادق عليه السلام : قالوا له : تحرّمه ؟ قال : لا ، ولكن أخشى أن
هامش
( 1 ) ديوان الإمام علي عليه السلام ص 270 .
( 2 ) ما بين الهلالين غير موجود في المطبوع من المناقب .
( 3 ) المحاسن للبرقي 2 : 409 برقم : 134 .
( 4 ) المحاسن للبرقي 2 : 410 برقم : 135 .