في بيته ، وهم في حرج حتّى يخرجوه ، فيضعوه في الموضع الذي وضعه فيه رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فاستحسن منه جعفر الصادق عليه السلام « 1 » .
قيل لأمير المؤمنين عليه السلام في جلوسه عنهم ، قال : إنّي ذكرت قول النبي صلى الله عليه وآله : إنّ القوم نقضوا أمرك ، واستبدّوا بها دونك ، وعصوني فيك ، فعليك بالصبر حتّى ينزل الأمر ، فإنّهم سيغدرون بك ، وأنت « 2 » تعيش على ملّتي ، وتقتل على سنّتي ، من أحبّك أحبّني ، ومن أبغضك أبغضني ، وإنّ هذه ستخضب من هذا « 3 » .
زرارة بن أعين ، قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : ما منع أمير المؤمنين عليه السلام أن يدعو الناس إلى نفسه ؟ ويجرّد في عدوّه سفيه ؟ فقال : تخوّف « 4 » أن يرتدّوا ، فلا يشهدوا أن محمّداً رسول اللّه صلى الله عليه وآله « 5 » .
ابن حمّاد :
أغرّك إمهال الإمام لمن بغى * عليه ومن شأن الإمام الرضي المهل
ولو شاء إرسال العذاب إليهم * لما صدّه عن ذاك خيلٌ ولا رجل
ولكنّه أبقى عليهم لعترةٍ * ولو هلك الآباء لانقطع النسل
الناشي :
إنّ الذي قبل الوصية ما أتى * غير الذي يرضى الإله وما اعتدى
هامش
( 1 ) خصائص الأئمّة للشريف الرضي ص 45 .
( 2 ) في « ع » : وأنّك .
( 3 ) الخصال ص 462 ، المستدرك للحاكم 3 : 142 .
( 4 ) في « ط » : لخوف .
( 5 ) علل الشرائع ص 149 ح 8 .