ظلماً « 1 » .
وسأل أبو حنيفة الطاقي ، فقال : لِم لَم يطلب علي عليه السلام بحقّه بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله إن كان له حقّ ؟ قال : خاف أن يقتله الجنّ ، كما قتلوا سعد بن عبادة بسهم المغيرة بن شعبة « 2 » .
وسئل الصادق عليه السلام : ما منع علياً عليه السلام أن يدفع أو يمتنع ؟ فقال : منع علياً عليه السلام من ذلك آية من كتاب اللّه تعالى
( لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً )
« 3 » إنّه كان للّه ودائع مؤمنين في أصلاب قوم كفّار ومنافقين ، فلم يكن علي عليه السلام ليقتل حتّى تخرج الودائع ، فإذا خرج ظهر على من ظهر وقتله « 4 » .
وسأل صدقة بن مسلم عمر بن قيس الماصر عن جلوس علي عليه السلام في الدار ؟
فقال : إنّ علياً عليه السلام في هذه الامّة كان فريضة من فرائض اللّه أدّاها نبي اللّه إلى قومه ، مثل الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحجّ ، وليس على الفرائض أن تدعوهم إلى شيء ، إنّما عليهم أن يجيبوا الفرائض .
وكان علي عليه السلام أعذر من هارون لمّا ذهب موسى عليه السلام إلى الميقات ، فقال لهارون :
( اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ )
« 5 » فجعله رقيباً عليهم ، وأنّ نبي اللّه نصب علياً عليه السلام لهذه الامّة علماً ، ودعاهم إليه ، فعلي عليه السلام في عذر ممّا جلس
هامش
( 1 ) علل الشرائع ص 154 ح 3 .
( 2 ) الاحتجاج 2 : 148 .
( 3 ) سورة الفتح : 25 .
( 4 ) تفسير القمّي 2 : 316 .
( 5 ) سورة الأعراف : 142 .