والدال دولته إلى الأبد .
قوله صلى الله عليه وآله : أنا دعوة إبراهيم ، وبشارة عيسى ، ورؤيا امّي « 1 » « 2 » .
وقيل : الميم الأوّل فإنّه المعرفة ، أعطاه اللّه المعرفة « 3 » بعلم الأوّلين والآخرين .
وأمّا الحاء ، فإنّ اللّه تعالى أحيا المسلمين على يديه من الكفر بالإسلام ، حيث قال :
( وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ )
« 4 » .
والميم الثاني أعطاه اللّه مملكة لم يعط أحداً مثل ذلك .
وأمّا الدال ، فهو الدليل لجميع الخلائق إلى الفردوس .
وقيل : محا « 5 » الشرائع ، ومدّ شريعتك ، ومحا الشرك ، ومدّ الإسلام .
وقيل : « ميم » ملكه الممدود « حاء » حوضه المورود ، « ميم » مقامه المحمود « دال » دينه المشهود .
وقيل : لم يكن لموسى عليه السلام من اسمه إلّا حرفاً ، فسلم من الغرق . ولا لنوح عليه السلام إلّا حرفاً ، فسلم من الطوفان . ولا لسليمان عليه السلام إلّا حرفاً ، فوجد الملك . ولا لداود عليه السلام إلّا حرفاً ، فوجد الملك ، فمن عرف له كذا وكذا إسماً لا ينجو من النار ، ولا يصل إلى الجنّة .
الامّة بأسرها وجدوا حرفاً من اسمه ، والإمامية وجدوا حرفين ، فأخذوا
هامش
( 1 ) في « ع » : عمّي .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 4 : 127 .
( 3 ) في « ع » : معرفة .
( 4 ) سورة البقرة : 28 .
( 5 ) في « ط » : امح .