تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
قوله تعالى :
( وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ )
« 1 » لأنّ كلّ نبي جاء بعقوبة ، كنوح وهود وشعيب وصالح عليهم السلام ، وإنّه جاء بالرحمة ، فبرحمته « 2 » سلم الكافر من العقوبة ، والمنافق من السيف في الدنيا ، فلا غرو أن ينجو المؤمن من النار في العقبى
( وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ )
« 3 » . قوله تعالى :
( النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ )
« 4 » وقال صلى الله عليه وآله : نحن امّة امّية لا نكتب ولا نحسب . وقيل : امّي منسوبة إلى امّته ، يعني : جماعة عامّة ، والعامّة لا تعلم الكتابة . ويقال : سمّي بذلك ؛ لأنّه من العرب ، وتدعى العرب الامّيون ، قوله تعالى
( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ )
« 5 » . وقيل : لأنّه يقول يوم القيامة : امّتي امّتي . وقيل : لأنّه الأصل ، وهو بمنزلة الامّ يرجع الأولاد إليها ، ومنه امّ القرى . وقيل : لأنّه لُامّته بمنزلة الوالدة الشفيقة بولدها ، فإذا نودي في القيامة يوم يفرّ المرء من أخيه تمسّك بامّته . وقيل : منسوبة إلى امّ وهي لا تعلم الكتابة ؛ لأنّ الكتابة من علامات « 6 » الرجال .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 107 . ( 2 ) في « ط » : فبحرمته . ( 3 ) سورة الأنفال : 33 . ( 4 ) سورة الأعراف : 157 . ( 5 ) سورة الجمعة : 2 . ( 6 ) في « ط » : أمارات .