وقالوا : نسب إلى امّه ، يعني : الخلقة « 1 » .
وقال المرتضى رضوان اللَّه عليه في قوله
( وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ )
« 2 » الآية ، ظاهر الآية يقتضي نفي الكتابة والقراءة بما قبل النبوّة دون ما بعدها ، ولأنّ التعليل في الآية يقتضي اختصاص النفي بما قبل النبوّة ؛ لأنّهم إنّما يرتابون في نبوّته لو كان يحسنها قبل النبوّة ، فأمّا بعدها فلا تعلّق له بالريبة ، فيجوز أن يكون تعلّمها من جبرئيل بعد النبوّة ، ويجوز أن لا يتعلّم فلا يعلم « 3 » .
وقال الشعبي وجماعة من أهل العلم : ما مات رسول اللّه صلى الله عليه وآله حتّى كتب وقرأ « 4 » .
وفي حديث محمّد بن علي الرضا عليهما السلام في قوله تعالى
( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ )
« 5 » فكيف كان يعلمهم ما لا يحسن ، واللّه لقد كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله يقرأ ويكتب باثنين وسبعين ، أو قال : ثلاثة وسبعين لساناً « 6 » .
وقد شهر في الصحاح والتواريخ قوله صلى الله عليه وآله : إيتوني بدواة وكتف أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً « 7 » .
هامش
( 1 ) التبيان للشيخ الطوسي 1 : 317 .
( 2 ) سورة العنكبوت : 48 .
( 3 ) رسائل الشريف المرتضى 1 : 107 .
( 4 ) السنن الكبرى للبيهقي 7 : 42 .
( 5 ) سورة الجمعة : 2 .
( 6 ) معاني الأخبار ص 54 .
( 7 ) الطرائف للسيد ابن طاووس ص 431 - 435 ، مسند أحمد بن حنبل 1 : 222 .