السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ )
« 1 » .
فقال أبو سفيان ورؤساء قريش : يا محمّد أتأمرنا بصلة الرحم ، فأدرك قومك ، فقد هلكوا ، فدعا لهم ، وذلك قوله
( رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ )
« 2 » فقال اللّه تعالى :
( إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ )
« 3 » فعاد إليهم الخصب والدعة ، وهو قوله
( فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ )
« 4 » الآية « 5 » .
وانتقم اللّه لموسى عليه السلام من فرعون ، وانتقم لمحمّد صلى الله عليه وآله من الفراعنة
( سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ )
« 6 » .
كان لموسى عليه السلام عصا ، ولمحمّد صلى الله عليه وآله ذو الفقار .
خلّف موسى عليه السلام هارون في قومه ، وخلّف محمّد صلى الله عليه وآله علياً عليه السلام في قومه : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى « 7 » .
وكان لموسى عليه السلام اثنا عشر نقيباً ، ولمحمّد عليه السلام اثنا عشر إماماً .
وكان لموسى عليه السلام انفلاق البحر في الأرض
( فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ )
« 8 »
هامش
( 1 ) سورة الدخان : 10 - 11 .
( 2 ) سورة الدخان : 12 .
( 3 ) سورة الدخان : 15 .
( 4 ) سورة قريش : 3 .
( 5 ) تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام ص 420 - 421 برقم : 287 .
( 6 ) سورة القمر : 45 .
( 7 ) حديث متواتر بين الفريقين ، راجع : مسند أحمد بن حنبل 1 : 179 و 3 : 32 و 6 : 369 ، وصحيح مسلم 7 : 120 وغيرهما .
( 8 ) سورة الشعراء : 63 .