من ضوء القمر والشمس ، فيأتيان ، ثمّ تعود الإصبع كما كانت ، وتفعل في انصرافهما مثل ذلك « 1 » .
قوله :
( وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ )
« 2 » وله صلى الله عليه وآله ما روي أنّ « 3 » الزبير بن العوام انكسر سيفه في بعض الغزوات ، فأخذ النبي صلى الله عليه وآله خشبة ، فمسحها من « 4 » جانبيه ، فصارت سيفاً أجود ما يكون أجودها « 5 » ، فكان يقاتل به .
وإنّ اللّه تعالى قلّب جذوع سقوف يهود نازعوه أفاعي ، وهي أكثر من مائة جذع ، فقصدت نحوهم ، فالتقمت متاع بيتهم ، فمات منهم أربعة ، وخبل جماعة ، وأسلم آخرون ، وقالوا : اللّهمّ بجاه محمّد الذي اصطفيته ، وعلي الذي ارتضيته ، وأوليائهما الذين من سلم لهم أمرهم اجتبيته ، فانشر اللّه الأربعة .
قوله :
( اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ )
« 6 » .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : خرجنا معه - يعني : النبي صلى الله عليه وآله - إلى خيبر ، فإذا نحن بواد يشخب ، فقدّرناه ، فإذا هو أربعة عشرة قامة ، فقالوا : يا رسول اللّه العدوّ من ورائنا ، والوادي أمامنا ، كما قال أصحاب موسى عليه السلام :
( إِنَّا لَمُدْرَكُونَ )
« 7 » فنزل
هامش
( 1 ) تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام ص 413 برقم : 281 .
( 2 ) سورة القصص : 31 .
( 3 ) في « ع » : عن .
( 4 ) في « ع » : على .
( 5 ) في « ط » : وأضربها .
( 6 ) سورة الشعراء : 63 .
( 7 ) سورة الشعراء : 61 .