والقمّل ، والضفادع ، والدم « 1 » .
يروى أنّ النبي صلى الله عليه وآله استتر للوضوء في بعض أسفاره إلى الشام ، فأحاط به اليهود بالسيوف ، فأثار اللّه من تحت رجله جراداً فاحترشتهم ، وجعلت تأكلهم حتّى أتت « 2 » على جملتهم ، وكانوا مائتي نفر « 3 » .
وقال عليه السلام : إنّ بين الركن والصفا قبور سبعين نبياً ، ما ماتوا إلّا بضرّ الجوع والقمّل « 4 » .
وتبعه قوم يوماً خالياً ، فنظر أحدهم إلى ثياب نفسه وفيها قمّل ، ثمّ جعل يحكّ بدنه « 5 » ، فأنف من أصحابه ، وانسلّ وأبصر آخر ، وآخر مثل ذلك ، حتّى وجد كلّهم من نفسه ، ثمّ زاد ذلك عليهم حتّى استولى ذلك عليهم ، فماتوا كلّهم من خمسة أيّام إلى شهرين « 6 » .
وهمّ جماعة بقتله عليه السلام ، فخرجوا نحو المدينة من مكّة ، فسلّط اللّه على مزاودهم ورواياهم وسطائحهم الجرذان ، فخرقتها ونقبتها ، وسال مياهها ، فلمّا عطشوا شعروا ، فرجعوا القهقرى إلى الحياض التي كانوا تزوّدوا منها تلك المياه ، وإذا الجرذان قد سبقتهم إليها ، فنقبت أصولها ، فسال في الحرّة مياهها ، فتماوتوا ، ولم
هامش
( 1 ) مجمع البيان 6 : 299 .
( 2 ) في « ع » : أتى .
( 3 ) تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام ص 416 برقم : 283 .
( 4 ) تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام ص 417 برقم : 284 .
( 5 ) في « ط » : بدنه يحكّه .
( 6 ) تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام ص 417 برقم : 284 .