وجعل الأسباط من سلالة صلبه ، ومريم بنت عمران من بناته ، والهداية في « 1 » ذرّيته ، قوله
( وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ )
« 2 » .
ومحمّد صلى الله عليه وآله أرفع ذكراً من ذلك ، جعلت فاطمة عليها السلام سيّدة نساء العالمين من بناته ، والحسن والحسين عليهما السلام من ذرّيته ، وآتاه الكتاب المحفوظ لا يبدّل ولا يغيّر .
وصبر يعقوب عليه السلام على فراق ولده حتّى كاد يحرض ، وصبر محمّد صلى الله عليه وآله على وفاة إبراهيم ، وأيضاً صبر على ما علم من فحوى ما يجري على ذرّيته .
يوسف عليه السلام : إن كان له جمال ، فلمحمّد صلى الله عليه وآله ملاحة وكمال ، قوله صلى الله عليه وآله : كان يوسف أحسن ، ولكنّني أملح .
وإن كان يوسف عليه السلام في الليل نورانياً ، فمحمّد صلى الله عليه وآله في الدنيا والعقبى نوراني ، ففي الدنيا
( يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ )
« 3 » وفي العقبى
( انْظُرُونا نَقْتَبِسْ )
« 4 » .
يوسف عليه السلام دعا لمالك بن زعر ليكثر ماله وولده « 5 » . وقال النبي صلى الله عليه وآله : ستدرك ولداً لي يسمّى الباقر ، فإذا لقيته فاقرأه منّي السلام « 6 » .
وقال لأنس : اللّهمّ أطل عمره ، وأكثر ماله وولده « 7 » . فبقي إلى أيّام عمر بن
هامش
( 1 ) في « ع » : والهداة من .
( 2 ) سورة العنكبوت : 27 .
( 3 ) سورة النور : 35 .
( 4 ) سورة الحديد : 13 .
( 5 ) مجمع البيان 5 : 378 .
( 6 ) الثاقب في المناقب ص 105 .
( 7 ) المعجم الأوسط للطبراني 1 : 162 .