بِكَلِماتٍ )
« 1 » وللحبيب ابتداؤه بشارة
( لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ )
« 2 » .
سأل الخليل
( وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ )
« 3 » وقال للحبيب :
( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ )
« 4 » .
الخليل من يخّالك « 5 » ، والحبيب من تخّاله ، فلا جرم
( وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى )
« 6 » .
الخليل المريد ، والحبيب المراد .
الخليل عطشان ، والحبيب ريّان .
قال صاحب العين : مخرج الحاء أقصى من مخرج الخاء بدرجة ، فإنّ الخاء من الحلق ، والحاء من الفؤاد ، فإذا ذكرت الخليل لم تملأ فاك ، لأنّه من الحلق ، وإذا ذكرت الحبيب ملأت فاك وقلبك ؛ لأنّه من الفؤاد .
قالوا أظهر اللّه الخليل ، ولم يظهر للحبيب ؟ الجواب : إنّه أظهر المحبّة لمتّبعيه ، فكيف المتبوع ، قوله :
( إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ )
« 7 » .
يعقوب عليه السلام : كان له اثنا عشر ابناً ، ومحمّد صلى الله عليه وآله كان له اثنا عشر وصياً .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 124 .
( 2 ) سورة التوبة : 33 والفتح : 28 والصفّ : 9 .
( 3 ) سورة إبراهيم : 35 .
( 4 ) سورة الأحزاب : 33 .
( 5 ) في « ط » : يخّاله .
( 6 ) سورة الضحى : 5 .
( 7 ) سورة آل عمران : 31 .