منادياً بالإسلام والإيمان
( يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ )
« 1 » .
قال للخليل :
( أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ )
« 2 » وقال للحبيب :
( آمَنَ الرَّسُولُ )
« 3 » .
قال الخليل :
( فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي )
« 4 » وقال للحبيب : لولاك لما خلقت الأفلاك .
وقيل للخليل :
( وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ )
« 5 » والحبيب فدي أبوه عبداللّه بمائة ناقة .
وبارك في أولاد الخليل حتّى عفوا ، فأمر داود عليه السلام في أيّامه بإحصائهم ، فعجزوا عن ذلك ، فأوحى اللّه تعالى إليه : لمّا أطاعني بذبح ولده كثّرت ذرّيته . والحبيب لمّا ابتلي أيضاً بذبح ابنه الحسين عليه السلام كثرت أولاده .
وصل الخليل إلى الجليل بالواسطة
( وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ )
« 6 » ووصل الحبيب بلا واسطة
( ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى )
« 7 » .
أراد الخليل رضا الملك في رفع الكعبة
( وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ )
« 8 » وأراد اللّه القبلة في رضا الحبيب
( فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها )
« 9 » .
كان الابتلاء للخليل أوّلًا ، والاجتباء آخراً
( وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 191 .
( 2 ) سورة البقرة : 260 .
( 3 ) سورة البقرة : 285 .
( 4 ) سورة الشعراء : 77 .
( 5 ) سورة الصافّات : 107 .
( 6 ) سورة الأنعام : 75 .
( 7 ) سورة النجم : 8 .
( 8 ) سورة البقرة : 127 .
( 9 ) سورة البقرة : 144 .