تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فقال : أخرجوا ما معكم يا بني هاشم ، ثمّ التفت إلى قريش ، فقال واللّه لو لم أره ما بقيت منكم عين تطرف ، فقالت قريش : لقد ركبت منّا عظيماً « 1 » . وأصبح صلى الله عليه وآله يحدّثهم بالمعراج ، فقيل له : صف لنا بيت المقدس ، فجاء جبرئيل عليه السلام بصورة بيت المقدس تجاه وجهه ، فجعل يخبرهم بما يسألونه عنه ، فقالوا : أين بيت فلان ومكان كذا ، فأجابهم في كلّ ما سألوه ، فلم يؤمن منهم إلّا قليل ، وهو قوله
( وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ )
« 2 » « 3 » .

فصل في هجرته صلى الله عليه وآله

كان النبي صلى الله عليه وآله يعرض نفسه على قبائل العرب في الموسم ، فلقي رهطاً من الخزرج ، فقال : ألا تجلسون حتّى احدّثكم ؟ قالوا : بلى ، فجلسوا إليه ، فدعاهم إلى اللّه ، وتلا عليهم القرآن ، فقال بعضهم لبعض : يا قوم تعلمون « 4 » واللّه إنّه النبي الذي كان يوعدكم به اليهود ، فلا يسبقنّكم إليه أحد . فأجابوه ، وقالوا له : إنّا تركنا قومنا ، ولا قوم بينهم من العداوة والشرّ مثل ما بينهم ، وعسى أن يجمع اللّه بينهم بك ، فتقدم « 5 » عليهم وتدعوهم إلى أمرك ، وكانوا ستّة نفر . قال : فلمّا قدموا المدينة ، أخبروا قومهم بالخبر ، فما دار حول إلّا وفيها حديث
هامش
( 1 ) الدرّ النظيم ص 105 . ( 2 ) سورة يونس : 101 . ( 3 ) روضة الواعظين 1 : 151 . ( 4 ) في « ط » : تعلموا . ( 5 ) في « ع » : فستقدم .